المحقق النراقي
190
مستند الشيعة
الإحكام ، وفي المدارك ( 1 ) ، بل قيل : إنه مذهب الأكثر ( 2 ) . أو يجري في السهو أيضا ؟ كما عن الشيخ وابن زهرة والحلي وفي روض الجنان والروضة والذخيرة ( 3 ) ، إما مطلقا أو في غير الركن ، وقال بعض مشايخنا الأخباريين : الظاهر أنه المشهور ( 4 ) ، ونسبه في الذخيرة إلى كثير من الأصحاب ( 5 ) ، بل يستفاد من الذكرى أن عليه ظاهر الأصحاب ، حيث حكم بشمول ظاهر كلامهم لسقوط سجدة السهو واختاره ( 6 ) . وهو الحق مطلقا ، لصحيحة محمد المتقدمة ، ومرسلة الفقيه : " إذا كثر عليك السهو في الصلاة فامض في صلاتك ولا تعد " ( 7 ) . وصحيحة ابن سنان : " إذا كثر عليك السهو فامض في صلاتك " ( 8 ) . وكذا يدل عليه العموم المستفاد من التعليل في الصحيحة الأولى . وبذلك يخصص عموم ما دل على لزوم الاتيان بمتعلق السهو وموجبه . وتوهم عدم صلاحيتها للتخصيص ، لأن المراد بالسهو فيها الشك ، للاتفاق على إرادته منه ، فلو أريد المعنى الحقيقي يلزم استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه ، وعموم المجاز يتوقف على قرينة دالة عليه ، وهي مفقودة ، والاتفاق على إرادة الشك أعم من إرادته ، لاحتمال كونه قرينة على إرادة الشك بالخصوص ( 9 ) .
--> ( 1 ) المعتبر 2 : 393 ، المنتهى 1 : 411 ، التذكرة 1 : 136 ، نهاية الإحكام 1 : 533 ، المدارك 4 : 271 . ( 2 ) الحدائق 9 : 288 وفيه : نقل بعض مشايخنا أنه مذهب الأكثر . ( 3 ) الشيخ في النهاية : 93 ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 566 ، الحلي في السرائر 1 : 248 ، روض الجنان : 343 ، الروضة 1 : 339 ، الذخيرة : 370 . ( 4 ) الحدائق 9 : 288 . ( 5 ) الذخيرة : 370 . ( 6 ) الذكرى : 223 . ( 7 ) الفقيه 1 : 224 / 988 ، الوسائل 8 : 229 أبواب الخلل ب 16 ح 6 . ( 8 ) التهذيب 2 : 343 / 1423 ، الوسائل 8 : 228 أبواب الخلل ب 16 ح 3 . ( 9 ) انظر : الرياض 1 : 219 .